كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٤) لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكل أحدا في استيفائه
(مسألة ٤): لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه
، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً و قابلًا من الطرفين. و كذا لو كان المديون هو العامل، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن، ثمّ إيقاعها عليه موجباً و قابلًا (١).
الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام. و لا دليل آخر في المقام غير الإجماع المدّعى.
و قلنا هناك عدم اعتبار كون المال المضارب بها من الدرهم و الدينار، بل إنّما المعتبر كونه من النقود و الأثمان الرائجة.
و أمّا بناءً على اعتبار كونه من الدرهم و الدينار، فالوجه في عدم اعتبار خلوصهما من الغش- و هو الاختلاط بغير الذهب و الفضّة- صدق عنوان الدرهم و الدينار على المغشوش و رواجه في السوق و تعارف التجارة، لفرض كونه من النقود الرائجة، نعم، لو كان الغش على نحو القلب؛ بأن لم يكن من النقود الرائجة بل بشكلها و هيئتها، لا إشكال في عدم صحّة المضاربة بمثل ذلك؛ لعدم كونه من النقود الرائجة حينئذٍ.
جواز التوكيل في استيفاء الدين و المضاربة به بعد الاستيفاء
(١) ١- و الوجه فيه صيرورة الدين بعد الاستيفاء عيناً، و لا إشكال في جواز المضاربة بالعين. و في الحقيقة يكون حينئذٍ توكيلان. أحدهما: التوكيل في استيفاء الدين. و الآخر: التوكيل في المضاربة بالمستوفى منه المتبدّل إلى العين، و إنّما يعقد الوكيل المضاربة على العين. فلا إشكال فيه بمقتضى القاعدة.