كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - صور اشتراط الأجل
بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه (١).
يرون العامل حينئذٍ مقدماً على إسقاط احترام عمله حتّى تجري قاعدة الإقدام في حقّه.
و لكنّه مجرّد دعوى، و إثباتها على مدّعيها. و الذي نجده في وجداننا العرفي يقضي بخلاف ذلك.
ثمّ إنّه لو توجّه بفسخ كلٍّ من العامل و المالك ضررٌ إلى الآخر، لا إشكال في كون الفاسخ ضامناً لذلك؛ لأنّه المسبّب لإيراد الضرر على الغير بفسخه، بلا فرق بين العامل و المالك.
و أمّا لو توجّه ضرر إلى الفاسخ نفسه بفسخه، فليس على الآخر ضمان الضرر المتوجّه إليه؛ لأنّه أقدم على نفسه بالفسخ، فقاعدة الإقدام تنفي الضمان عن الآخر حينئذٍ، كما هو واضح.
اشتراط الأجل في المضاربة
(١) ١- و الوجه في جواز الفسخ لكلّ منهما قبل انقضاء الأجل نفس الدليل على جواز عقد المضاربة. فإنّ مقتضى كونه من العقود الجائزة جواز الفسخ لكلّ من المالك و العامل في أيِّ زمان.
صور اشتراط الأجل
و أمّا اشتراط الأجل و التوقيت فتارةً: يكون مع الإطلاق من غير تقييد بمنع التجارة بعد مضيِّ الأجل، و اخرى: مع التقييد بذلك. كما قال في المفتاح: «توقيت المضاربة يقع مع الإطلاق و التقييد. فالإطلاق أن يقول: قارضتك على هذا المال