كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - بما ذا تستقر ملكية الربح للعامل؟
فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة؛ تزول كلّها أو بعضها بعروض الخسران (١) إلى أن تستقرّ، و الاستقرار يحصل بعد الإنضاض و فسخ المضاربة و القسمة قطعاً، فلا جبران بعد ذلك. و في حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه و أقوال، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة و إن لم يحصل الإنضاض، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ و الإنضاض و إن لم يحصل القسمة، بل تحقّقه بالفسخ فقط، أو بتمام أمدها لو كان لها أمد، لا يخلو من وجه.
التجارة رابحة ما دام لم يحرزوا زيادة الربح عن قدر ما يُجبر به الخسارة الواردة.
و من هنا صار جبران الخسارة مقتضى القاعدة في مطلق التجارة، مضاربة كانت أو غيرها. و صار ذلك في باب المضاربة كقاعدة مستقلّة، و هي: أنّ الربح وقاية لرأس المال.
و لأجل ذلك يكون ملكية الربح للعامل بمقدار سهمه متزلزلة حتّى تجبر به جميع الخسارات الواردة في سبيل التجارة و الاسترباح. فإذا جبرت و بقي بعد ذلك شيءٌ من الربح، يقسّم بين المالك و العامل حسب ما قرّراه.
بما ذا تستقرّ ملكية الربح للعامل؟
(١) ١- لا إشكال في كون ملكية الربح للعامل بعد الظهور متزلزلة ما دام لم تردّ خسارة. و أنّها تزول بمقدار ما حدث من الخسارة ما دام لم تجبر الخسارات الواردة.
و لا خلاف في ذلك، مع كونه مقتضى القاعدة كما بيّنّاه آنفاً. و سيأتي مزيد توضيح لذلك من صاحب الجواهر أيضاً، و هذا معنى قولهم: إنّ الربح وقاية لرأس المال.
كما لا إشكال في استقرار ملكية الربح بعد تحقّق ثلاثة أسباب، و هي: