كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - الاستشهاد بالنصوص
على دخول محلّ الكلام- و هو اشتراط المالك الضمان على العامل- في عقد المستثنى منه. و يتحقّق بذلك مخالفة اشتراطه للحكم الاقتضائي المستفاد من نصوص المقام، فيكون شرطاً مخالفاً للسنّة.
و حاصل الكلام: أنّ عدم ضمان العامل و براءة ذمَّته من درك الخسارة، من الأحكام الاقتضائية الآبية عن اشتراط خلافها؛ لما سبق آنفاً من أنّ السبب المقتضي لعدم ضمانه هو اعتماد المالك و ائتمانه على العامل، كما قلنا في توجيه عدم ضمان الأمين، فليس عدم ضمانه من قبيل عدم ضمان غيره، ممّن لم يؤتمن عليه.
فيكون اشتراط خلافها من المالك شرطاً مخالفاً للكتاب و السنة، كما أشار إليه السيد الحكيم[١].
فلا يصحّ ما يظهر من هذا العَلَم[٢]؛ من أنّ عدم ضمان العامل في المضاربة من الأحكام غير الاقتضائية الملائمة مع اشتراط خلافها من جانب المالك.
و قد تحصّل من جميع ما ذكرناه في مفادّ هذه النصوص أنّها تفيد نفي مطلق الضمان عن العامل، سواءٌ كان باشتراط المالك أم لا. و ببيان آخر يكون ضمان العامل المجعول باشتراط المالك منفيّاً بدلالة هذه النصوص؛ لدخوله في عقد المستثنى منه.
و ذلك أوّلًا: لعموم النكرة في سياق النفي في قوله عليه السلام:
«ليس عليه شيء من الوضيعة».
و ثانياً: لظهور حقيقة الاستثناء و ماهيته في دخول الضمان المجعول باشتراط المالك في نطاق المستثنى منه.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٧٦.
[٢] - نفس المصدر: ٢٧٨.