كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - نقد تعليل صاحب الجواهر
كلامه نيّة أصل التملّك، و في الفقرة الاولى نيّة التملّك لنفسه أو لغيره، فالتأثير لنيّة أصل التملّك، لا لنفسه أو لغيره. هذا كلّه في توضيح كلام صاحب المسالك.
إشكال صاحب الجواهر على الشهيد
و قد أشكل عليه في الجواهر بإمكان القول بكون الصيد كلِّه للعامل حتّى على القول بمشروعية التوكيل في حيازة المباحات؛ لأنّ في المقام قد وقع إذن صاحب الشبكة في العقد الفاسد، فلا أثر له. و لا تجدي نيّة الشركة مع عدم إذن من يحوز له الحائز. فيكون المحوز كلُّه له؛ لكفاية قصد الحيازة في دخول المحوز في ملك الحائز. و المفروض تحقّق هذا القصد في العامل الصائد في المقام.
نقد تعليل صاحب الجواهر
و قد علّل في الجواهر[١] عدم كون ذلك مضاربة بانتفاءِ شرطها.
و يرد عليه أنّ مقصوده من الشرط لو كان ما عبّر عنه في المسالك[٢] بمقتضى المضاربة- و هو تصرّف العامل في رقبة المال- كما هو الظاهر، أنّ التصرّف في رقبة الشبكة و عينها يتحقّق بنصبها في الماء و إخراجها منه حينما وقع فيها السمك، و المفروض صدور ذلك من العامل، فكيف لم يتصرّف في رقبتها؟!
بل الشرط المنتفي في مفروض المسألة أمران:
أحدهما: كون المال المضارب به من النقود و الأثمان، كما سبق وجه اشتراطه آنفاً؛ نظراً إلى أنّه ليست الشبكة من ذلك قطعاً.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٨.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٦.