كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٤ - تحقيق في مدلول النصوص
الثانية: ما دلّ على عدم ضمان العامل مطلقاً لو ادّعى التلف، مثل معتبرة
يونس، قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصّار و الصّائغ أ يضمنون؟ قال: «لا يصلح، إلّا أن يضمّنوا»[١].
فدلّ على عدم ضمان العامل الأجير عند إطلاق العقد، إلّا أن يشترط عليه الضمان.
و إنّما عبّرنا عن هذه الرواية بالمعتبرة لمكان إسماعيل بن مرّار، فإنّه و إن لم يُوثّقه أحدٌ من أصحاب الجرح و التعديل، إلّا أنّه لم يرد في حقّه جرحٌ من أحد.
و هو من المعاريف؛ لكثرة رواياته، بل تبلغ رواياته عن يونس بن عبد الرحمن فقط إلى مأتين و زيادة. و ظاهر كلام ابن الوليد أنّ هذه الروايات صحيحة. و إنّ تصحيح القدماء لرواية و إن لا يدلّ على وثاقة راويها، إلّا أنّه موجب للوثوق برواياته مع انضمام عدم ورود قدح فيه و ما له من الروايات الكثيرة، مع وقوعه في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم. فلو كان في مثل هذا الرجل قدحٌ لَبانَ و نُقل إلينا. و هذا المبنى يمكن الاعتماد عليه في الحكم باعتبار روايات الرجل بل بوثاقته. و قد بيّنا وجه ذلك مفصّلًا في كتابنا «مقياس الرواة» و «مقياس الرواية».
و مثلها في الدلالة صحيح
معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الصبّاغ و القصّار، فقال: «ليس يضمنان»[٢].
و من هذا القبيل صحيح
الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب و اشترط عليه يعطيني في وقت، قال عليه السلام: «إذا خالف وضاع الثوب
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٤، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١٤.