كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٥ - تحقيق في مدلول النصوص
بعد الوقت، فهو ضامن»[١]
؛ حيث دلّ بمفهومه على عدم ضمان القصّار عند عدم الاشتراط.
الثالثة: ما دلّ على التفصيل بين العامل المتّهم و بين غيره. فحكم في هذه الطائفة من النصوص بضمان العامل المتّهم غير المأمون دون غير المتّهم.
مثل صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يُضمّن القصّار و الصائغ احتياطاً للناس، و كان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً»[٢]
. قوله:
«يتطوّل عليه»
، أي يجعله في الطول و السعة و الفُصحة، فلا يضمّنه.
و صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان عليّ عليه السلام يضمّن القصّار و الصائغ يحتاط به على أموال الناس، و كان أبو جعفر عليه السلام يتفضّل عليه إذا كان مأموناً»[٣].
و صحيح
جعفر بن عثمان الرواسي، قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال، فذكر أنّ حملًا منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام، فقال: «أ تتّهمه؟» قلت: لا، قال: «فلا تضمِّنْه»[٤].
و صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الجمّال يُكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال عليه السلام: «إن كان مأموناً فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن»[٥].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٣، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٢، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٤٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥٠، كتاب الإجارة، الباب ٣٠، الحديث ٦.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥٠، كتاب الإجارة، الباب ٣٠، الحديث ٧.