كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٤ - حكم المضاربة الفضولية
(مسألة ٣٤): لو ضارب بمال الغير من دون وكالة و لا ولاية وقع فضوليّاً، فإن أجازه المالك وقع له،
و كان الخسران عليه، و الربح بينه و بين العامل على ما شرطاه (١). و إن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه، و يجب على العامل ردّه إليه، و إن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب و العامل، فإن رجع على الأوّل لم يرجع هو على الثاني، و إن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل.
و لا يخفى أنّ هذا في صورة جهل العامل بفساد المضاربة، بل و مع علمه بفساد المضاربة لو كان إذن المالك مطلقاً شاملًا لسائر المعاملات.
نعم، لو كان إذنه متقيّداً بالمضاربة و لم يكن له غرض آخر من أمر العامل بالسفر غير المضاربة، فحينئذٍ لو علم العامل قبل السفر فسادها يضمن جميع النفقات، لإقدامه على سفر غير مأذون من جانب المالك، فعليه تحمّل ما أنفقه.
و لكن لا مطلقاً، بل في صورة جهل المالك بفسادها؛ إذ لا يرضى بالسفر و الإنفاق لو اطّلع على فساد المضاربة. و أمّا إذا علم المالك أيضاً بفسادها لا ضمان على العامل لما أنفقه من مال المالك؛ إذ المالك رضي بالسفر و أذن العامل به مع علمه بفساد المضاربة. فيكون سفره حينئذٍ بإذنه و أمره، بل ذلك كاشف عن إطلاق إذنه و شموله لغير المضاربة.
حكم المضاربة الفضولية
(١) ١- لا إشكال في أنّ المضاربة كأيّة معاملة اخرى تجري فيها الفضولية، و يترتّب أحكامها.