كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - تحرير محل النزاع
(مسألة ٢٢): لو كان عاملًا لاثنين أو أزيد، أو عاملًا لنفسه و غيره، توزّع النفقة
(١). و هل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين؟ فيه تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط برعاية أقلّ الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه و غيره؛ و التخلّص بالتصالح بينهما، و معهما إذا كان عاملًا لاثنين مثلًا.
ذلك فيما إذا لم يكن الاشتغال بفعل ذلك الغرض أو استمرار السفر مضرّاً بالمضاربة.
و كذلك لو كان له غرض آخر أيضاً من أوّل الأمر و لم يطّلع المالك. و قد احتاط السيد الماتن في هاتين الصورتين باحتسابها على نفسه، و هذا الاحتياط منه استحبابي لإفتائه بخلافه.
توزيع النفقة لو عمل العامل لغير المالك
(١) ١- لا إشكال في أصل جواز توزيع النفقة في مفروض هذه المسألة، بل ذلك مورد اتّفاق الأصحاب، و لم يخالف فيه أحد. و هو المساعد للارتكاز و السيرة، بل و صحيحة عليّ بن جعفر السابقة؛ نظراً إلى انحلال مدلولها حسب تعدّد مالك المال، كما هو واضح.
تحرير محل النزاع
و لا يخفى أنّ لتحرير محلّ النزاع ينبغي توضيح فقرتين من هذه المسألة.
إحداهما: أنّ المراد من النفقة هل هي نفقة شخص العامل أو يعمّ نفقات التجارة؟
و الذي يظهر من مطاوي كلمات الأصحاب إرادة خصوص النفقة الشخصية؛ نظراً إلى عقد هذه المسألة في ضمن مسائل باحثة عن حكم نفقة السفر التي لا إشكال