كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - المراد من النفقة
و المراد بالنفقة (١) ما يحتاج إليه؛ من مأكول و مشروب و ملبوس و مركوب و آلات و أدوات- كالقربة و الجوالق- و اجرة المسكن و نحو ذلك، مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد،
المال و الربح، لا خصوص مال القراض، كما يظهر من المشهور. و به فسّر العلّامة مراد الشيخ في الخلاف بقوله: «و ليس مراده أنّ النفقة من خاصّ صاحب المال، بل من مال المضاربة، و به قال ابن الجنيد و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و هو مذهب والدي»[١]. قوله من خاصّ صاحب المال، أي سائر أمواله غير مال القراض.
و قد تبيّن أيضاً أنّ الرواية ناظرة إلى النفقات الشخصية للعامل التي ليست من مقدّمة التجارة. و لا نظر لها إلى الأعم منها و من النفقة المبذولة في مقدّمات التجارة.
و خامساً: إنّ مقصود القدماء من أخذ نفقة السفر من مال القراض، جواز تصرّفه في نفقة السفر، لا كون ضمانها على المالك، كما يعلم ذلك من فتواهم بجبران ما نقص من مال القراض بالإنفاق.
المراد من النفقة
(١) ١- المراد من النفقة ما يحتاج إليه شخص العامل في السفر عادةً، من مأكول و ملبوس و مشروب و مركوب و مسكن. و يراعي في ذلك ما يليق بشأن العامل و يناسب حاله، كما هو المراعى في سائر الموارد، و يراعي الاعتدال و الاقتصاد في ذلك.
و عليه فمرادهم من النفقة كلّ ما ينفقه العامل في السفر، من نفقاته الشخصية
[١] - مختلف الشيعة ٦: ٢٠٦.