كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٩ - (مسألة ٤١) لو اختلفا في الربح و لم تكن بينة قدم قول العامل
(مسألة ٤١): لو اختلفا في الربح و لم تكن بيّنة قدّم قول العامل
(١)؛ سواء اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره. بل و كذا الحال لو قال العامل: ربحت كذا، لكن خسرت بعد ذلك بمقداره فذهب الربح.
حكم اختلاف المالك و العامل في الربح
(١) ١- هذا إذا علم مقدار رأس المال و لم يكن لاختلافهما في أصل الربح أو مقداره تأثيرٌ في نقصان رأس المال، و إلّا لا إشكال في تقديم قول المالك حفظاً لأصل مال القراض و جبران ما نقص منه بالإنفاق أو الخسران أو التلف كما سبق بيان ذلك في ذيل المسألة التاسعة و الثلاثين.
ففي المقام إذا اختلفا في أصل حصول الربح أو في مقداره؛ بأن ادّعى المالك حصوله فأنكره العامل، أو ادّعى المالك زيادة مقدار الربح، فأنكر العامل المقدار الزائد فحينئذٍ قدّم قول العامل بيمينه، ما دام لم يقم المالك البيّنة على دعواه.
و ذلك لما سبق من النصوص الواردة في المقام من كون العامل أميناً لا ضمان عليه و أنّ قوله مقبول في كلّ ما يرتبط بفعله و عمله في مال القراض لأجل الاتّجار و المضاربة، و يقدَّم دعواه على ما ادَّعى عليه المالك، ما لم يخالف شرط المالك و لم يثبت منه خيانة أو تفريط. و لا تجري في مثل ذلك قاعدة المدّعي و المنكر.
و من ضوء هذا البيان اتّضح وجه قبول قول العامل لو قال: «ربحت كذا لكن خسرت بعد ذلك بمقداره فذهب الربح».