كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٥ - الفرق بين التعدي و التفريط و الخيانة
(مسألة ١٤): العامل أمين
، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده، إلّا مع التعدّي أو التفريط (١).
نعم، يجوز لهم إنشاء عقد المضاربة للعامل السابق استينافاً إذا كان مال القراض نقداً بتمامه من غير امتزاج بالعروض. و أمّا في صورة الامتزاج فلو أنشأ الوارث عقد المضاربة، لا تبعد الصحّة بالنسبة إلى النقود؛ نظراً إلى انحلال العقد بالنسبة إلى أجزاء مال القراض كما في بيع الشاة و الخنزير، و أمّا الجهل بمقدار النقد الممتزج، فلا يضرّ بصحّة المضاربة بعد إحراز قابليته للتجارة به، كما قلنا سابقاً.
لا ضمان على العامل إلّا مع التفريط و التعدّي
(١) ١- يقع الكلام هاهنا تارةً: في كون العامل أميناً.
و اخرى: في عدم ضمان الأمين على نحو الكبرى الكلّية.
و ثالثة: فيما دلّ بالخصوص على عدم ضمان العامل في المضاربة من غير تفريط أو تعدٍّ و خيانة.
و رابعة: في ضمانه بالتعدّي أو التفريط.
و قبل الشروع في البحث ينبغي التنبيه على نكتة في عنوان هذا البحث.
الفرق بين التعدّي و التفريط و الخيانة
و هي أنّ ظاهر الشرائع أنّ الخيانة هي التعدّي؛ حيث قابل بين التفريط و الخيانة بقوله: «إلّا عن تفريط أو خيانة». بل صرّح في المسالك باتّحاد لفظي الخيانة و التعدّي في المفهوم؛ حيث قال: «المراد بالخيانة ما يعبّر عنه في نظائره بالتعدّي، فإنّ استعمال شيءٍ من أموال القراض و أكله على غير وجهه و إنفاقه كذلك