كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٨ - حصيلة البحث
المال يصير الربح- و بالمآل نصيب العامل منه- أكثر، و بالعكس. فيدور مقدار نصيب العامل بالمآل- قلةً و كثرةً- مدار مقدار رأس المال، فكلّما زاد مقدار أحدهما نقص عن مقدار الآخر مثل كفّتي الميزان.
و حينئذٍ يقدّم قول المالك. و ذلك لأنّ كلّ ما بيد العامل ليس ملك العامل قطعاً؛ لفرض اعترافه بأنّ مال القراض كان للمالك. و إنّما الربح حصل منه. ففي الحقيقة يدّعي العامل حينئذٍ لنفسه سهماً من الربح، مع اعترافه بكون مال القراض للمالك. فمقتضى الأصل كون جميع المال للمالك؛ إلّا بمقدار يعترف المالك بكونه ربحاً أو أقام العامل الحجّة على كونه ربحاً خارجاً عن رأس المال. و أمّا يد العامل على مجموع المال لا أثر لها في فرض إقراره بكون أصل المال للمالك و كون الربح ناشئاً منه. فهو بحاجة إلى الحجّة لإثبات استحقاقه جزءاً من المال الموجود في يده؛ نظراً إلى سقوط يده عن الحجّية بهذا الإقرار، كما هو مقتضى السيرة العقلائية في حجّية اليد. و قد أثبتنا في كتابنا «مباني الفقه الفعّال» أنّ دليل حجّية اليد إنّما هو من باب الإمضاء لما عند العقلاء، لا من باب التأسيس.
حصيلة البحث
و قد اتّضح من ضوء هذا البيان:
أوّلًا: أنّه لا فرق في تقديم قول العامل في المقام بين كون رأس المال باقياً أو مصروفاً في جهة الاسترباح و الإنفاق في سبيل الاتّجار أو تالفاً بتفريط أو غيره، أو كونه مضموناً على العامل؛ حيث يأتي الكلام المزبور في جميع هذه الفروض، و هي كلّها محكومة بالضابطة المذكورة.
و ثانياً: أنّه يظهر من الأصحاب كون النزاع في مقدار ما يستحقّه العامل. و لا ريب في تقديم قول المالك؛ لأصالة عدم الربح الزائد و عدم الزيادة عن أصل