كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٥ - ما يترتب على الفسخ المضاربة
(مسألة ٣٠): لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة، فإن كان قبل الشروع في العمل و مقدّماته فلا إشكال
، و لا شيء للعامل و لا عليه. و كذا إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه، و مع عدمه يأخذ المالك رأس ماله، و لا شيء للعامل و لا عليه. و إن كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل، فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شيء؛ و لا اجرة له لما مضى من عمله؛ سواء كان الفسخ منه أو من المالك أو حصل الانفساخ قهراً (١).
ما يترتّب على الفسخ المضاربة
(١) ١- فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارةً: يتحقّق قبل الشروع في العمل، و اخرى: بعد تمام العمل، و ثالثة: في أثنائه.
لا إشكال في أنّه لا يستحقّ العامل شيئاً من الربح و الاجرة فيما إذا كان الفسخ أو الانفساخ قبل الشروع في التجارة؛ لفرض انتفاء الربح و خروج استحقاق العامل للُاجرة عن مقتضى حقيقة المضاربة.
كما لا إشكال في ذلك بعد تمام العمل و الإنضاض، غاية الأمر مع حصول الربح يقتسمانه بينهما، و مع عدمه يأخذ المالك رأس ماله و لا يكون للعامل شيء.
و هذا لا كلام فيه.
و أمّا إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد اشتغال العامل بالعمل و في أثناء التجارة و قبل حصول الربح فلا إشكال حينئذٍ في عدم استحقاق العامل شيئاً من الربح؛ لعدم وجوده. و أمّا استحقاقه للُاجرة، فيقع الكلام تارة: في الانفساخ و اخرى: في الفسخ من جانب العامل، و ثالثة: في الفسخ من جانب المالك. فلا كلام