كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - كلام صاحب الشرائع و تعليله في الجواهر
(مسألة ١٧): لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره،
إلّا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً، فلو خلط ضمن المال و الخسارة (١)،
عدم جواز خلط رأس المال بمال آخر
(١) ١- صرّح في الشرائع بذلك، لكنّه قيّد الخلط بكونه على وجه لا يتميّز.
و الوجه فيه عدم صدق العيب بمجرد الخلط ما دام كان متميّزاً.
كلام صاحب الشرائع و تعليله في الجواهر
قال قدس سره: «و لو خلط العامل مال القراض بماله بغير إذن المالك خلطاً لا يتميّز ضمن؛ لأنّه تصرّف غير مشروع»[١]. و علّله في الجواهر بقوله: «ضرورة كونه أمانة في يده، فلا يجوز خلطها كالوديعة، على أنّ الشركة عيب»[٢].
و يستفاد من كلامه و كلام السيد الماتن و غيرهما من الأصحاب أنّ العامل يأثم بذلك و يضمن.
أمّا إثمه بذلك فلأجل عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه. و المفروض عدم صدور الإذن من المالك للعامل بخلط ماله على وجه لا يتميّز.
و ذلك لأنّ ظاهر كلام المالك عند التجرّد عن القرينة هو الاتّجار بمال شخصه، لا مختلطاً بغيره على وجه غير متميّز، فلم يأذن بذلك.
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١١٣.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٤.