كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٣ - صور الشراء في الذمة و حكمها
و بينما إذا كان بقصد الرجوع إلى المالك و أداء الثمن من سائر أموال المالك فلا يصحّ. و لا يبعد كون هذه الصورة مقصود الأصحاب من منع الشراء في الذمّة، كما قال في الجواهر: «نعم، ليس له الشراء في الذمّة على إرادة الرجوع عليه بغير مال المضاربة فإنّه ليس في الإطلاق ما يشعر الإذن بذلك، و يمكن إرادة الأصحاب المنع عن هذا بالخصوص»[١] كما أنّ مرادهم من وجوب الشراء بعين مال المضاربة عند الإطلاق، هو نفي جواز الشراء في الذمّة بقصد أداء الثمن من سائر أموال المالك، لا الشراء بالثمن الكلّي بقصد أداء الثمن من غير عين مال القراض، من سائر أموال نفسه، كما أشرنا إليه.
نعم، لو شرط العامل الشراءَ في ذمّة المالك، أن يدفع الثمن من مال القراض- لا من سائر أموال المالك- الشراء في ذمّته بكون دفع الثمن في مقام الأداء من عين مال القراض، لا إشكال في صحّته، كما اعترف به في الجواهر[٢].
و اتّضح ممّا بيّنّاه عدم صحّة الشراء بما في ذمّة المالك على النحو المطلق الشامل لسائر أمواله، من دون الشرط المزبور.
صور الشراء في الذمّة و حكمها
و أمّا الجهة الثانية: فقد ذكر في العروة[٣] صوراً للشراء في الذمّة، ينبغي ذكرها و ما يترتّب عليه من الحكم بناءً على المختار. و هي:
الصورة الاولى: شراءُ العامل للمالك و في ذمّته من حيث المضاربة بقصد أداء الثمن من مال المضاربة.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٢.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٢.
[٣] - العروة الوثقى ٥: ١٦٨- ١٧٠.