كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - نقد ما نقله السيد الحكيم في المقام
خصوص المضاربة؛ حيث دلّت نصوصها على استحقاق العامل للربح، مع عدم كون المال له.
و الجواب: أنّ في مخالفة القاعدة لا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مدلول النصّ الخاصّ. و لم يُحرز كون صورة تفاوت المالكين في استحقاق الربح مع تساوي المال داخلًا في نطاق نصوص المضاربة، فلا مناص من تحكيم مقتضى القاعدة الأوّلية في مفروض الكلام.
ثانيهما: ظاهر قوله عليه السلام:
«و الربح بينهما»
؛ حيث دلّ بظاهره على اعتبار تنصيف الربح بين العامل و المالك ما لم يشترط خلافه. و ما يختصّ بالمالك الآخر من الربح الزائد ينافي ذلك؛ لأنّه بمنزلة الأجنبي بالنسبة إليه.
و هذا الوجه جوابه واضح، كما قال السيّد الحكيم[١]. و ذلك لأنّ المفروض تنصيف الربح بين العامل و بين المالكين. و أمّا التفاضل في سهم المالكين فلا يضرّ بذلك شيئاً، و ليس أحدٌ منهما أجنبياً، كما هو واضح. فليس خارجاً عن مقتضى عقد المضاربة.
نقد ما نقله السيد الحكيم في المقام
نعم، نقل في المستمسك[٢] عن بعض الحواشي توقّف صحّة المضاربة في مفروض الكلام على كون عقد الشركة بين المالكين الشريكين مبنيّاً على التفاضل في ما يستحقّان من الربح بزيادة سهم أحدهما على الآخر. و ذلك لأنّ موضوع الاشتراط المذكور في المقام إنّما هو المالكان الشريكان؛ حيث إنّ أحدهما
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣١٦.
[٢] - نفس المصدر: ٣١٥.