كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - نفقة العامل في الحضر
(مسألة ٢٠): ليس للعامل أن ينفق في الحضر
(١) من مال القراض و إن قلّ حتّى فلوس السقاء، و كذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك،
ذلك. و هذا ممّا تعارف في التجارات اليومية بين التجّار و العمّال، و من كان في هذه الأعصار أكثر وسيلةً للسير و السفر و أوسع ارتباطاً مع البلاد بل البلدان البعيدة يكون أقدر على تحصيل النفع.
و عليه فظاهر كلام المالك في هذا الزمان ما هو أعمّ من التجارة في خارج البلد، إلّا أن تكون قرينة حالية أو مقالية و غيرها على إرادة التجارة في خصوص البلد كما هو المتعارف في البلاد الصغيرة و في الأموال القليلة الجزئية و لا سيّما بحسب حال العامل من قلّة التمكّن و المقدرة التي لا يتوقّع معها من المالك أن يسافر إلى خارج البلد.
و على أيّ حال يفترق الحال بحسب البلاد و الأشخاص و مقدار الأموال.
و لا بدّ في تعيين ظاهر كلام المالك الرجوع إلى القرينة، و يشكل تأسيس الأصل بالمنع، كما سبق في النسيئة آنفاً.
و على أيّ حال فلو كان لكلام المالك ظاهر في عدم السفر و خالفه العامل و سافر ضمن تلف مال القراض و ما حدث من الوضيعة في التجارة، لما دلّ على ذلك من النصوص السابقة ذكرها.
نفقة العامل في الحضر
(١) ١- قوله: فلوس السقاء؛ أي ما يعطى لسقي الماء أو اللبن.
ثمّ إنّه لا خلاف و لا إشكال في عدم جواز الإنفاق للعامل في الحضر من مال القراض، بل ادّعى عليه الإجماع غير واحد من الأصحاب. و الوجه فيه- مضافاً إلى