كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٣ - عمدة ما استدل به لسراية الشرط
عرفاً في صورة انكشاف فساد الشرط، و لا مناص من شمول أدلّة نفي الغرر لمصداق الغرر العرفي.
و لكن في سند نصوص نفي الغرر و عموميتها لغير البيع، كلامٌ مضى في أوائل هذا الكتاب.
و ثانياً: بأنّه على فرض اعتباره مالًا عند العرف- و لا أقلّ فيما تعلّق من الشروط بالمال- لا نسلّم كون ما يقع بإزاء الشرط من الثمن مجهولًا، بل له قيمة المثل عند العرف. فإنّ حال الشرط حال الوصف، فكما أنّ للموصوف بالوصف قيمة و لفاقده قيمة اخرى نازلة عرفاً، فكذلك الواجد للشرط و فاقده. فلا جهالة و لا غرر في البين، بناءً على كون شيءٍ من الثمن بإزاءِ الشرط، و إن كان المبنى باطلًا.
و ثالثاً: إنّ غاية ما يلزم من فساد الشرط- بناءً على أنّ له قسطاً من الثمن- تبعّض الصفقة. فيصحّ العقد بالنسبة إلى ذات المشروط. كما لو باع خمراً و خلًاّ، أو شاةً و خنزيراً بقيمة- يصحّ العقد في الشاة و الخلّ بما يخصّهما من ثمن المثل و يفسد في الباقي، مع عدم معرفة ما يخصُّهما من الثمن حين إنشاء العقد.
٢- أنّ التراضي المعتبر في المعاملات المشترطة معلّق على تحقّق الشرط؛ حيث إنّ الشارط لا يرضى بالمعاملة المجرّدة عن الشرط. و من الواضح أنّ المقيّد ينتفي بانتفاء قيده. فيكون العقد المجرّد عن الشرط من قبيل التجارة لا عن تراض، و هو باطل؛ بدليل قوله تعالى: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»[١].
و اورد على هذا الوجه: أنّ الرضا المعاملي غير معلّق عند الإنشاء على وجود
[١] - النساء( ٤): ٢٩.