كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - تحرير كلام صاحب الجواهر
تحرير كلام صاحب الجواهر
قوله: «يحتملها، أو بعضها، فتُخرج ...»؛ أي يتحمّل المالك النفقة جميعها، أو يتحمّل بعضها، و حينئذٍ- أي حينما تحمّل بعض النفقة- تخرج النفقة من الربح على المالك و المضارب. و إلّا- أي إن لم يكن ربحٌ- فلا نفقة للعامل؛ أي يتحمّل العامل كلّها.
قوله: «و لعلّه أوفق بالأصل و النصّ»؛ أمّا الأصل فالمقصود منه أصالة حرمة التصرّف في مال غيره من دون إذنه و ترتّب الضمان عليه؛ حيث إنّ المتيقّن من إذن المالك إذنه للعامل في تملّك حصّته من الربح و أمّا إذنه بالتصرّف في سائر أمواله فهو مشكوك.
و عليه فإذا كان ربح تؤخذ النفقة من الربح؛ إمّا من سهمهما؛ لقاعدة «من له الغنم فعليه الغرم». فلمّا كان الغُنم و هو الربح لهما، يكون الغرم- و هو النفقة- عليهما معاً. و إمّا من سهم المالك خاصّة، كما يظهر من صاحب الرياض؛ نظراً إلى عدم ورود نقصٍ حينئذٍ في أصل ماله. و لما كان بذل النفقة في جهة نفعه، و لأنّه الذي أذن العامل و أمره بالسفر.
و أمّا النصّ فلأنّ صحيح عليّ بن جعفر إنّما تعرّض إلى صورة وجود الربح.
فغاية مدلوله جواز أخذ النفقة من مجموع المال و الربح في صورة حصول الربح، و لا دلالة على جواز أخذها من أصل المال عند عدم حصول الربح. فلا مناص حينئذٍ من الرجوع إلى الأصل المزبور.
و قد سبق بيان هذا الأصل في كلام بعض الأصحاب، و يفهم من ذلك أنّ عمدة الوجه لرأي المشهور في نظر صاحب الجواهر هو الإجماع.
و فيه: أنّ أخذ النفقة من مجموع مال القراض و الربح قبل تفكيك الربح