كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - دعوى ظهور أمر المالك فيما هو أكثر ربحا
(مسألة ١٨): لا يجوز مع الإطلاق أن يبيع نسيئة
(١)، خصوصاً في بعض الأزمان و على بعض الأشخاص، إلّا أن يكون متعارفاً بين التجّار- و لو في ذلك البلد أو الجنس الفلاني- بحيث ينصرف إليه الإطلاق، فلو خالف في غير مورد الانصراف ضمن، لكن لو استوفاه و حصل ربح كان بينهما.
لا يجوز النسيئة للعامل ما لم تتعارف
(١) ١- إنّ المناط في جواز البيع نسيئةً للعامل و عدمها ظهور أمر المالك.
و قد علّله في الجواهر[١] بالتغرير في النسيئة. و لعلّه لاحتمال الكساد و الإفلاس في المشتري عند حلول الأجل أو امتناعه من الأداء، أو التأخير في الأداء. و كذا في العروض إذا وقع ثمناً لاحتمال الكساد فيه بأن تقلَّ رغبة الناس إلى شرائه و عدم الإقبال إليه في السوق لأجل الانكماش الاقتصادي.
دعوى ظهور أمر المالك فيما هو أكثر ربحاً
و يمكن أن يقال بظهور أمره فيما هو أكثر ربحاً، و لو كان نسيئةً. و علّل ذلك بأنّ الغرض المعاملي الداعي إلى إعطاء المال للمضاربة هو الاسترباح. فإذا كان البيع نسيئةً أكثر نفعاً للمالك ينبغي أن يكون داخلًا في غرض المالك من المضاربة.
و عليه فأمر المالك و كلامه ظاهر في أيّة تجارة كانت أنفع للمالك، بأن يعود بها إليه ربح أكثر، بلا فرق في ذلك بين النقد و النسيئة. هذا التعليل من صاحب المسالك كما نقل عنه في الجواهر. و كلامه و إن كان في التعليل لجواز البيع بالعروض، إلّا أن الملاك يأتي في النسيئة قطعاً بالفحوى أو بتنقيح الملاك.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٠.