كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٢١) المراد بالسفر المجوز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
و لا تكون من النفقة هنا جوائزه و عطاياه و ضيافاته و غير ذلك، فهي على نفسه إلّا إذا كانت لمصلحة التجارة (١).
(مسألة ٢١): المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
(٢)، فيشمل ما دون المسافة،
يجب عليه ردّ ما زاد بعد السفر، من النفقة إلى المالك.
(١) ١- و قد تبيّن الوجه فيه ممّا بيّنّاه لك آنفاً. و الحاصل أنّ كلّما أنفقه في السفر لأجل التجارة و كان إنفاقها لمصلحة التجارة و في سبيل الاسترباح، فيجوز له أخذه من مال القراض، و إلّا فلا.
إنّما الاعتبار بالسفر العرفي، لا الشرعي
(٢) ٢- لا إشكال في أنّ المراد من السفر في المقام هو السفر العرفي، لا الشرعي. و ذلك لأنّ المتفاهم من كلام المالك في إذنه العامل بالسفر، و مراد الإمام عليه السلام من عنوان السفر في قوله:
«ما أنفق في سفره»
في صحيح البزنطي، هو السفر العرفي.
و أمّا ظهور كلام المالك في ذلك، فلأنّ الذي يتحقّق به غرضه هو السفر العرفي؛ نظراً إلى توقّف المضاربة و التجارة و الاسترباح عليه، لا على السفر الشرعي؛ ضرورة أنّه ربّما تتحقّق التجارة و الاسترباح فيما دون المسافة الشرعية؛ لكثرة سكنتها و رواج أسواقها، مع عدم تحقّقها فيما زاد عنها.
و أمّا ظهور كلام الإمام عليه السلام في السفر العرفي، فالوجه فيه أنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام في الخطابات الشرعية ثلاثة أقسام:
إحداها: العناوين المخترعة التي صارت حقائق شرعية أو متشرّعة كالصلاة