كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - و منها أن يكون مشاعا مقدرا
و أن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور (١) كالنصف أو الثلث، فلو قال: على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي، أو بالعكس، أو لك نصف الربح و عشرة دراهم مثلًا، لم تصحّ.
الملاك الأصلي لاعتبار هذا الشرط
و على أيّ حال ملاك اشتراط العلم بمقدار الربح خروج المضاربة به، عن كونها غررية سفهية، فيكفي العلم به في الجملة على نحو يتحقّق هذا الملاك، كما في النحو المزبور.
و أمّا مجرّد تعيين مقدار الربح في علم المالك لا يدفع احتمال الغرر و السفه، بل لا بدّ من علم العامل بذلك.
و منها: أن يكون مشاعاً مقدّراً
(١) ١- و وجّه ذلك أوّلًا: بعدم الخلاف و الإجماع، كما عن الحدائق و غيره.
و لكنّه ليس إجماعاً تعبّدياً؛ حيث علّله في الشرائع بعدم الوثوق من زيادة الربح عن القدر المعيّن بغير الإشاعة، و في الحدائق[١] بظهور الأخبار، كما سيأتي بيان ذلك في الوجهين اللاحقين، فليس إجماعاً كاشفاً عن رأي المعصوم تعبّداً.
و ثانياً: بظهور ما ورد في نصوص المقام- من كون الربح بينهما- في النصف أو الإشاعة بأحد الكسور، بل استظهر في الحدائق من هذه النصوص، كون ذلك مقتضى عقد المضاربة؛ حيث قال: «يشترط في الربح الشياع، بمعنى أن يكون كلّ
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢٣٠.