كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ٢٤) الظاهر أنه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
؛ بأن يعيّن دراهم شخصيّة و يشتري بها شيئاً، كما يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة و الدفع و الأداء منه (١)؛ بأن يشتري جنساً بألف درهم كلّيّ على ذمّة المالك، و دفعه بعد ذلك من المال الذي عنده،
و تقسيمه- كما بنينا على ذلك و استظهرناه من النصّ، بل فتاوى الأصحاب- يرجع في الحقيقة إلى تحمّل العامل نصف النفقة. و من هنا لو لم يكن نصيبه من الربح أكثر من مقدار سهمه من النفقة، لا يبقى له بعد كسر النفقة من المجموع شيءٌ من الربح، و لو كان أكثر منه يؤخذ من نصيبهما؛ لأنّه مقتضى جبران النفقة من الربح الذي هو ملكٌ لهما على نحو الإشاعة.
و أمّا إذا لم يحصل ربح فلا ريب في أخذ النفقة كلّها من مال القراض و ضمانها على المالك. و لكن يظهر من كلام صاحب الجواهر عكس ذلك، و هو عجيب منه قدس سره.
و أمّا الإجماع فهو غير حاصل بما أنّه كاشف تعبّداً عن رأي المعصوم عليه السلام؛ لاستناد الأصحاب إلى القاعدة و النصّ، فالإجماع في المقام مدركي غير صالح للاستناد إليه بما أنّه إجماع.
هل يجوز للعامل الشراء بالذمّة؟
(١) ١- لا كلام في جواز الشراء بعين مال المضاربة على النحو الذي جاء في المتن.
و ذلك لأنّ عين النقد المدفوع بما أنّه مصداق الثمن الكلّي- المقصود حين الإنشاء بعنوان العوض- داخل في قصد المشتري حين الإنشاء قطعاً، و إن كان