كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٩ - تحرير كلمات الأصحاب
و لكن لم ينسب ذلك في المسالك[١] و لا في الحدائق[٢] و لا في الجواهر[٣] إلى الأصحاب، فضلًا عن المشهور. نعم، يظهر من صاحب الحدائق نسبة ذلك إلى جملة من الأصحاب؛ حيث قال: «قد صرّح جملة من الأصحاب بأنّ مقتضى إطلاق الإذن في المضاربة هو البيع نقداً ... و كذا مقتضى الإطلاق هو أن يشترى بعين المال، فلو اشترى في الذمّة لم يصحّ إلّا مع الإجازة»[٤].
و عليه فما في العروة[٥] من نسبة ذلك إلى المشهور غير ثابت.
و قد احتمل في الجواهر كون مراد الأصحاب من منعهم الشراء في الذمّة ما إذا كان الشراء في الذمّة بقصد الرجوع على المالك بغير مال المضاربة، لا مطلقاً حتّى يشمل ما لم يكن بقصد ذلك. و يُفهم من كلامه تلويحاً نسبة ما قال في الشرائع إلى الأصحاب، إلّا أنّه أوّلَ كلامَهم إلى الصورة المزبورة.
و عليه فما يظهر من كلام صاحب الشرائع بإطلاقه لا يصحّ نسبته إلى الأصحاب في نظر صاحب الجواهر.
و على أيّ حال فمحلّ الكلام ما إذا لم يأذن المالك بالشراء في الذمّة، و إلّا فلا كلام في صحّته، كما لا كلام في بطلانه مع نهي المالك عنه.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٢.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢١٦.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥١.
[٤] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢١٣.
[٥] - العروة الوثقى ٥: ١٦٧.