كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - متى ينفى الضمان عن الميت؟
و كذا الحال لو علم المال جنساً و قدراً، و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج، فالأقوى فيه القرعة (١) أيضاً، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة و الرداءة (٢)، و مع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة (٣). و لو علم بعدم وجوده فيها، و احتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه، أو تلف بتفريط منه أو بغيره، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان (٤)،
(١) ١- لعين الملاك الذي ذكرناه آنفاً.
(٢) ٢- وجه الخصوصية حينئذٍ تفاوت الأجزاء و تشخُّصها لعدم تساويها في الجودة و الرداءة.
(٣) ٣- و قد تقدّم وجهه آنفاً في صورة الامتزاج و حصول الشركة عند عدم الميز بين الأفراد و أجزاء المالين.
متى ينفى الضمان عن الميّت؟
(٤) ٤- و ذلك لأصالة عدم الضمان بعد عدم تحقّق أحد أسبابه. و لكن يمكن الإشكال بأنّ أصل جعل يده على المال قطعي، فتجري قاعدة «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه».
و يمكن الجواب عنه: بأنّ هذه القاعدة إنّما تجري على فرض إحراز اليد العادّية على المال. و المفروض عدم كون يد العامل حال حياته عادية. و أمّا بعد موتها يكون المفروض عدم وجود المال تحت أيدي الورثة، فلا تجري القاعدة المزبورة.