كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - عمدة الكلام في المال المشاع
عمدة الكلام في المال المشاع
و اخرى: تكون الإشاعة في المال المشترك بين المالك و غير العامل، فحينئذٍ إذا كانت التجارة بالتصرّف في رقبة المال و عينه؛ بأن يشتري العامل المتاع بعينه أو بالكلّي و لكن يؤدّي الثمن بعين المال المشترك، فلا إشكال في عدم جواز المضاربة بالمشاع بغير إذن الشريك؛ لفرض استلزام المضاربة حينئذٍ للتصرّف في مال الغير بدون إذنه. فالتجارة به تكون باطلة فلا تصحّ المضاربة أيضاً.
نعم، لو أنشأ المضاربة بالمشاع، و لكن لم يتصرّف في عينه؛ بأن يشتري العامل بالثمن الكلّي و يؤدّي بغير مال القراض بمقدار ما يعادل حصّة ذلك الغير الشريك من المشاع، يمكن تصحيح المعاملة، و لكنّه فرض نادر الوقوع، هذا مع الإشكال في صدق عنوان المضاربة؛ نظراً إلى تقوّمه بالعمل في مال القراض الذي هو ملك للمالك، هذا.
و لكن لمّا كان مال القراض من النقود الرائجة، فالأمر سهل؛ لأنّ بإفراز النقد لا يتوجّه أيّ ضرر و نقص على سهم الشريك. و حينئذٍ لا يشترط في جواز الإفراز و مشروعيته إذن الشريك، و لا سيّما في النقود الرائجة في هذه الأعصار؛ حيث لا فرق بين أوراق النقد و مسكوكاته إذا كانت من نوع و صنف واحد و كانت في درجة واحدة من حيث القيمة.