كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٦ - لو تلف المال قبل الشراء به
هذا إذا لم يعلم العامل بالحال، و إلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده (١)،
دخل في المضاربة باعتقاد صحّتها فيكون أميناً، بل إنّما يرجع إلى المضارب الذي هو السبب في الإتلاف.
و أمّا لو رجع المالك إلى العامل يرجع هو على المضارب؛ لأنّه الغاصب و هو السبب في تلف المال و تعيُّبه؛ حيث إنّه لو لم يغصبه و لم يعطه العامل لم يكن يتلف أو يتعيّب، و لأنّ العامل لم يُتلفه عمداً؛ لفرض جهله.
و لا يخفى أنّه لا يتصوّر خسران للمضاربة و التجارة حينئذٍ، كما يظهر من إطلاق كلام صاحب العروة؛ حيث إنّ الخسران كالربح فرع صحّة المعاملة و لا تصحّ مع عدم إجازة المالك. و من هنا أشكل عليه السيد الحكيم و المحقّق الخوئي[١]، اللّهم إلّا بلحاظ قبل صدور الردّ.
لو تلف المال قبل الشراء به
(١) ١- و ذلك لأنّ العامل إذا كان عالماً بردّ المالك المضاربة، يحرم عليه التصرّف في ماله و يكون غاصباً، فهو ضامن للمال إذا تلف أو تعيّب عنده؛ لاستناد التلف إليه عرفاً و يكون هو الغاصب و يده عادية و على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه، كما أشرنا إليه آنفاً. و حينئذٍ ينعكس الأمر. فلو رجع المالك إليه، لا يرجع هو على المضارب؛ لأنّ المال تلف في يده، و يده عادية، فهو ضامن بخلاف العكس.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٤٣٨؛ المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٥٨.