كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - صور أخذ النفقة و الفرق بينها
صارفة لإطلاق لفظة «ما» في قوله: «ما أنفق فمن نصيبه» عن النفقات المرتبطة بالمضاربة إلى النفقات الشخصية غير المرتبطة بها؛ حيث لا فرق بين السفر و الحضر في كون ضمان النفقة المبذولة لمقدّمات التجارة الرابحة عليهما معاً و في التجارة غير الرابحة على خصوص المالك كما سبق آنفاً.
هذا، مع أنّه إذا كان المقصود من قوله: «ما أنفق» في ذيل الصحيحة، النفقات الشخصية ينعقد لصدرها أيضاً ظهورٌ في ذلك بمقتضى وحدة السياق، كما لا مانع من التحفّظ على إطلاق «ما أنفق» في الصدر و رفع اليد عن إطلاقه في الذيل، لأجل القرينة الصارفة المزبورة؛ لعدم ارتباط المصارف الشخصية في الحضر بالمضاربة.
و على فرض ثبوت الإطلاق له لا مناص من رفع اليد عنه. و ذلك لقاعدة وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على المتيقّن من مدلول النصّ.
صُوَر أخذ النفقة و الفرق بينها
إنّ النفقة تارةً: تؤخذ من مال القراض المعبّر عنه برأس المال، و اخرى من الربح. و حينئذٍ فإمّا يؤخذ من نصيب المالك أو العامل أو من مجموع الربح، و ثالثةً تؤخذ من مجموع الربح و رأس المال. و الفرق بين هذه الفروض واضح، إلّا أنّه لا فرق بين أخذ النفقة من مجموع الربح و بين أخذه من مجموع مال القراض و الربح، كما لا فرق في ذلك بين قبل تفكيك الربح و بين بعده، و لا بين أن ينفق العامل من كيسه و بين أن يأخذ النفقة من مال القراض ثمّ يجبره بالربح.
بيان ذلك: أنّه لو ربحت التجارة مائة ألف تومان و كان مال القراض مائة ألف أيضاً، و كان مقدار النفقة عشرين ألف تومان، فبناءً على أخذ النفقة من مجموع الربح يؤخذ مبلغ عشرين ألف تومان من مائة ألف تومان- و هو مجموع الربح- ثمّ يقسّم