كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - اعتبار قدرة العامل على التجارة برأس المال
و في العامل القدرة على التجارة برأس المال، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت (١)،
و قد نسب بعض الأعلام[١] اختصاص حجر السفيه بتصرّفه في أمواله إلى المشهور.
و تفصيل البحث عن ذلك موكول إلى محلّه.
اعتبار قدرة العامل على التجارة برأس المال
(١) ١- إنّ اعتبار قدرة العامل على التجارة برأس المال لم يذكره في الشرائع و القواعد و المسالك، و لا في غيرها من الجوامع الفقهية لقدماء الأصحاب و متأخريهم، بل إنّما الموجود في كلامهم، ضمان العامل لمال القراض إذا كان عاجزاً عن التجارة به، كما في الشرائع و القواعد و غيرهم، بل في المسالك صرّح بصحّة العقد حينئذٍ؛ معلّلًا بعدم المنافاة بين الضمان و بين صحّة العقد؛ حيث قال قدس سره:
«و حيث يثبت الضمان لا يبطل العقد؛ إذ لا منافاة بين الضمان و صحّة العقد»[٢].
و في الحدائق بعد ما حكي عن الأصحاب عدم المنافاة بين الضمان و بين صحّة العقد، قال: «قالوا: حيث يثبت الضمان لا يبطل العقد؛ إذ لا منافاة بين الضمان و صحّة العقد. أقول: و يدلّ عليه ما تقدّم في تلك الأخبار، و عليه اتّفاق الأصحاب، من أنّه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنّه يضمن و الربح بينهما»[٣].
و في الجواهر بعد نقل كلام الشهيد، قال: «لعلّ المتّجه في مفروض المسألة الفساد، من غير فرق بين حالي العلم و الجهل. و ذلك لمعلومية اعتبار قدرة
[١] - منهاج الصالحين ٢: ١٧٩.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٨.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢٢٣.