كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - و أما جهات البحث
يخالف أمر صاحب المال»
، كما في صحيح الحلبي و صحيح الكناني و غيرهما[١].
و قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«من اتّجر مالًا و اشترط نصف الربح، فليس عليه ضمان»
في صحيح محمّد بن قيس[٢] و نظيره صحيحه الآخر عن أبي جعفر[٣].[٤]
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً»
. قوله:
«الرجل يستبضع المال»
؛ أي يجعله بضاعةً عند غيره. و قد سبق معنى البضاعة في أوّل الكتاب.
و من هذه النصوص ما دلّ بالمفهوم على نفي ضمان العامل ما لم يخالف شرط المالك.
مثل صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إنّه قال: في الرجل يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا، و لا تجاوزها و اشتر منها، قال: «فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه»[٥].
و صحيحه الآخر
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المال الذي يعمل به مضاربةً، له من الربح، و ليس عليه من الوضيعة شيءٌ، إلّا أن يخالف أمر صاحب المال»»[٦].
و مثله صحيح أبي الصباح الكناني[٧]
و موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٣ و ٤ و ٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٢.
[٦] - وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٤.
[٧] - وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٣.