كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - مقتضى التحقيق
الوارث الذي لم يكن له ولاية على العقد حين الإنشاء و لم تحدث له ولاية بعد الموت على العقد الواقع حال حياة المالك. هذه الوجوه الثلاثة في غاية المتانة لا غبار عليها.
رابعها: ما يستفاد أيضاً من كلام السيّد الحكيم[١]. و حاصله: أنّه إن اريد إجازة العقد بلحاظ الحدوث كما في العقد الفضولي، فالعقد لا قصور فيه من هذه الجهة حتّى يحتاج إلى الإجازة اللّاحقة. و إن أريد إجازته بقاءً، فالبقاء ليس مقصوداً للمجيز و لا ممّا يقبل الجعل؛ لعدم ولاية للوارث على ذلك، كما أشار إليه في الجواهر.
و فيه: أنّ مقصود المجيز لا إشكال في كونه تصحيح المضاربة الصادرة من المالك الميّت بقاءً؛ لعلمه بعدم سلطة و لا ولاية له على أموال المالك المورّث حال حياته، بل لمّا يرى انقطاع العقد بموته، يقوم بصدد إبقائه و استمراره بالإجازة، فكيف لا يكون الإبقاء مقصوداً للمجيز؟! نعم، عدم قبول الإبقاء للجعل لعدم ولاية الوارث على ذلك وجه آخر اشير إليه في الوجه الأوّل. و لا ينافي ذلك ما تقدّم آنفاً من كون متعلّق الإجازة العقد المنشأ حدوثاً؛ لأنّه مقتضى القاعدة في إجازة الفضولي، إلّا أنّ الوارث إنّما يكون بصدد إبقاء العقد بعد موت المالك، و يريد أن يسدّ بالإجازة عن عروض الانقطاع و بطلان العقد بموت المالك حتّى يستمرّ أثر عقد المضاربة بعد موته.
مقتضى التحقيق
فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق في المقام أنّه لا يجوز لورثة المالك إجازة عقد المضاربة بعد موته. و لو أجازوا لا أثر لإجازتهم في تصحيحه.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣٢١.