كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٨ - تحرير كلام شيخ الطائفة قدس سره
(مسألة ٢٦): الظاهر أنّه يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا
(١)، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً و بالعكس.
حكم اشتراط المال أو العمل ضمن عقد المضاربة
(١) ١- يقع الكلام في هذه المسألة تارةً: فيما إذا كان ما اشترطه المالك على العامل في ضمن عقد المضاربة بضاعة، و اخرى: فيما لو كان مالًا أو عملًا غير بضاعة.
تحرير كلام شيخ الطائفة قدس سره
أمّا البضاعة، قال الشيخ الطوسي: «إذا دفع إليه ألفاً قراضاً بالنصف على أن يأخذ منه ألفاً بضاعة- و البضاعة أن يتَّجر له فيها بغير جُعل و لا قسط من الربح- فلا يصحّ هذا، و الشرط فاسد؛ لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملًا لا يستحقّ في مقابلته عوضاً فبطل الشرط، و إذا بطل الشرط بطل القراض؛ لأنّ قسط العامل يكون مجهولًا فيه.
و ذلك أنّ رب المال ما قارض بالنصف حتّى يشترط للعامل عملًا بغير جُعل.
و قد بطل الشرط، و إذا بطل ذهب من نصيب العامل- و هو النصف- قدر ما زيد فيه لأجل البضاعة، و ذلك القدر مجهول. و إذا ذهب من المعلوم مجهول، كان الباقي مجهولًا. و لهذا بطل القراض.
و إن قلنا: القراض صحيح و الشرط جائز لكنّه لا يلزمه الوفاء به؛ لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها، كان قويّاً.