كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - نقل كلام شيخ الطائفة قدس سره
و لو جعل تمام الربح للمالك يقال له: البضاعة (١).
الفرق بينها و بين البضاعة و القرض
(١) ١- وقع الكلام هاهنا في صور دفع المالك ماله إلى الغير للتجارة. و أوّل من تعرّض إلى هذه الصور هو شيخ الطائفة في المبسوط، لا المحقّق في الشرائع كما قال في المستمسك[١].
نقل كلام شيخ الطائفة قدس سره
و ينبغي نقل كلام الشيخ هاهنا بطوله؛ لما له من الجامعية و النكات النافعة. قال قدس سره: «إنّ هاهنا ثلاثة عقود: عقد يقتضي أنّ الربح كلّه لمن أخذ المال، و هو القرض. و عقد يقتضي أنّ الربح كلّه لربِّ المال، و هو البضاعة. يقول له: «خذ المال فاتّجر به، و الربح كلّه لي». فإنّه يصحّ؛ لأنّها استعانة منه على ذلك. و عقد يقتضي أنّ الربح بينهما، و هو القراض.
فإذا قال: «خذه و اتّجر به» صلح هذا لثلاثة عقود: قرض و قراض و بضاعة.
فإذا قرن به قرينة أخلصته إلى ما تدلّ القرينة عليه.
فإن قال: «خذه فاتّجر به و الربح لك» كان قرضاً؛ لأنّها قرينة تدلّ عليه. و إن قال: «خذه فاتّجر به على أنّ الربح لي» كان بضاعة و إن قال: «خذه و اتّجر به على أنّ الربح بيننا» كان قراضاً لأنّ القرينة تدلّ عليه.
و إن كانت اللفظة خالصة للعقد الواحد، فقرن به قرينة، نظرت، فإن
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٣٧.