كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥ - اعتبار كون رأس المال من النقود الرائجة
و أن يكون درهماً و ديناراً (١)، فلا تصحّ بالذهب و الفِضّة غير المسكوكين و السبائك و العروض. نعم جوازها بمثل الأوراق النقدية و نحوها من الأثمان- غير الذهب و الفضّة- لا يخلو من قوّة، و كذا في الفلوس السود.
لقدحه، يستكشف منه وثاقته، و لا أقلّ من اعتبار رواياته؛ حيث إنّه بهذه المعروفية و الاشتهار لو كان فيه قدح- من فسق أو ضعف- لظهر و بان، كما تعرّض قوم من القميّين لغلوّه في آخر عمره، و أنكره النجاشي.
هذا مضافاً إلى وقوعه في طريق كامل الزيارات و تفسير القمي، فيدخل بذلك في التوثيق العامّ الصادر من جعفر بن قولويه و على بن إبراهيم لرجال كتابهما.
و إنّ التوثيق العامّ منهما، و إن لا يصلح لإثبات وثاقة آحاد رجال روايات كتابهما، إلّا أنّه يصلح لتأييد الوجه المزبور، و لمزيد الوثوق النوعي بوثاقة الرجل و اعتبار رواياته.
اعتبار كون رأس المال من النقود الرائجة
(١) ١- عمدة الوجه في كون مال القراض درهماً و ديناراً هو الإجماع، كما قال في المسالك[١]. و قد ادّعى الإجماع في المقام جماعة من الفقهاء، منهم العلّامة في التذكرة[٢]، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد[٣]، و الشهيد في الروضة، و الكاشاني في المفاتيح.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٥.
[٢] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢٣٠.
[٣] - جامع المقاصد ٨: ٦٦.