كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - تنقيح كلام صاحب الجواهر
المفتاح[١] عن الكفاية و مجمع الفائدة كفاية كلّ ما دلّ على الرضا، من قول أو فعل.
و قد مال إليه صاحب الجواهر و السيد الحكيم[٢] و اختاره صاحب العروة و السيد الخوئي[٣]، و السيد الماتن، كما عرفت منه في متن هذه المسألة.
تنقيح كلام صاحب الجواهر
فإنّ صاحب الجواهر بعد ما نقل عن الأصحاب اعتبار اللفظ في المضاربة و عدم مشروعية المعاطاة منها، أشكل عليهم بقوله: «و هو و إن كان موافقاً لأصالة عدم ملك العامل الحصّة من الربح، إلّا أنّه مخالف لما دلّ على جوازها في البيع ممّا هو مشترك بينه و بين المقام و غيره من السيرة المستمرة، و صدق الاسم عرفاً و تجارة عن تراض، و نحو ذلك ممّا هو كاف في المشروعية، و في تخصيص نحو قوله عليه السلام:
«إنّما يحلّل الكلام، و يحرّم الكلام»[٤].
ثمّ استنتج من ذلك مشروعية المضاربة المعاطاتية الفعلية، و إن لا تكون من قبيل عقد المضاربة، إلّا أنّه لا فرق بينهما من جهة ترتّب الثمرة؛ و هي جواز الفسخ في كلّ من المضاربة المعاطاتية و العقدية.
فإنّه قال: «فالمتّجه بناءً على ذلك مشروعيتها كذلك، و إن لم يكن المركّب من الإيجاب و القبول الفعليين من عقدها، و عدم الثمرة المترتّبة بين معاطاتها و عقدها لجواز الفسخ فيهما، لا ينافي الحكم بمشروعيتها على الوجه المزبور»[٥].
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٤٢٣/ السطر ٢٢.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٤١.
[٣] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ٦.
[٤] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٣٨.
[٥] - نفس المصدر: ٣٣٩.