كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - كلام صاحب الحدائق حول الإجماع
دليل في المقام غير الإجماع المتحقّق في خصوص المضاربة بالدرهم و الدينار، و لم يتحقّق في المضاربة بغيرهما، فمن هنا يحكم ببطلان المضاربة بغيرهما.
و يرد عليه أنّه مبنيّ على عدم وجود إطلاق لفظي في المقام. و هذا المبنى غير صحيح؛ نظراً إلى كفاية إطلاقات نصوص المضاربة لإثبات مشروعيتها و صحّتها بمطلق الأثمان، بل هي ظاهرة في ذلك حسب الفهم العرفي، كما يأتي بيانه.
و على أيّ حال فالذي يفهم من كلام ابن البرّاج عدم حصول الإجماع على صحّة المضاربة بغير الدرهم و الدينار، لا الإجماع على بطلانها بغيرهما. و الفرق بين المعقدين واضح.
هذا مضافاً إلى ظهور قوله: «إلّا بالأثمان» في ذكر الدراهم و الدنانير بعنوان أنّهما من مصاديق الأثمان، من دون موضوعية لخصوصهما. و كذا في الروضة و المفاتيح، فإنّهما ادّعيا الإجماع على صحّة المضاربة بالدراهم و الدنانير، لا على بطلانها بغيرهما.
و على أيّ حالٍ فمن تحقّق له الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام بمثل هذه التعابير، مع ما في المقام من المخالفة، فعليه الإفتاء باشتراط ذلك. و دون إثبات ذلك خرط القتاد.
كلام صاحب الحدائق حول الإجماع
و من هنا مال صاحب الحدائق إلى عدم اعتبار هذا الشرط، مع ما له من الاحتياط و شدّة العناية بالأخبار و الإجماعات. فإنّه قال: «و أمّا اشتراط كونه دراهم أو دنانير فقد اعترف جملة من الأصحاب بأنّهم لم يقفوا له على دليل غير الإجماع المدّعى في المقام، و الظاهر أنّه كذلك، حيث إنّا لم نقف بعد