كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٧ - الاستشهاد بالنص الخاص
الاستشهاد بالنصّ الخاصّ
و ممّا يشهد لمشروعية التعيين بالاشتراط، صحيح
الكاهلي عن أبي الحسن موسى عليه السلام: في رجل دفع إلى رجل مالًا مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمّى فابتاع المضارب متاعاً، فوضع فيه، قال: «على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح»[١]
. فإنّه يدلّ على المطلوب بالخصوص.
و ذلك لأنّ قوله:
«شيئاً من الربح مسمّى»
أعمُّ من الإشاعة و التعيين، لو لم يكن ظاهراً في التعيين.
فإنّ تعرُّض الإمام عليه السلام في الجواب لبيان مقدار ما على العامل المضارب من الوضيعة، ظاهرٌ في المفروغية عن صحّة المضاربة من جهة ما جاء في كلام السائل من جعل شيء مسمّى من الربح للعامل.
و أمّا عدم التزام أحد بمفاد ما جاءَ في ذيل هذه الرواية فلا يضرّ بالاستدلال بصدرها؛ نظراً إلى ما ثبت في محلّه، من عدم مانعية تبعّض فقرات حديث واحد من الحجّية، كما هو الحقّ.
هذا مع إمكان حمله على كون العامل شريكاً مع المالك في رأس المال أو على التفريط، كما نقل في الوسائل[٢] عن شيخ الطائفة.
و على أيّ حال لا إشكال في تمامية دلالة صدر هذه الصحيحة على المطلوب، و لو بالإطلاق.
و عليه فاعتبار خصوص الإشاعة بحاجة إلى دليل و لم يرد؛ لعدم دلالة
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢، كتاب المضاربة، الباب ٣، ذيل الحديث ٦.