كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - عمدة ما استدل به لسراية الشرط
عمدة ما استُدلّ به لسراية الشرط
و على أيّ حال فعمدة ما استدلّ به لسراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد ثلاثة وجوه، كما يستفاد من تقريرات بعض الأعلام[١].
١- انّ للشرط قسطاً من الثمن في نظر المتعاقدين؛ لاهتمامهما بذلك، و هو الداعي إلى اشتراطه، و كذا في نظر أهل العرف. فإنّ الغرض المعاملي الباعث لاشتراط الشرط إنّما يتعلّق بما له دخل في ازدياد المالية و الاسترباح. و عليه فإذا صحّ الشرط لا إشكال في وقوع مجموع الثمن بإزاء مجموع المثمن المقيّد بالشرط.
و أمّا إذا فسد الشرط و لم يمض شرعاً لا ينتقل ما بإزاء الشرط من المالية و القيمة إلى البائع قهراً.
و حيث إنّ ما بإزائه من القيمة مجهول، يلزم من ذلك الجهل بمقدار الثمن الواقع في مقابل المبيع، فيبطل المعاملة لأجل الغرر.
و اجيب عنه أوّلًا: بأنّ الشرط شيءٌ خارج عن العوضين عرفاً، و لا يقع بإزائه- صحيحاً أو فاسداً- شيءٌ من الثمن، بل إنّما يقع الثمن بإزاء ذات المبيع.
نعم، لا ريب في كون الشروط موجبة لزيادة القيم و الرغبات في المعاملات، و لكنّه لا يعتبر مالًا عند أهل العرف. و من هنا لا يقع بإزائها المال عرفاً.
و أمّا إشكال الغرر فإنّما يأتي عند الجهل بمقدار العوض، دون ما هو خارج عن العوضين.
و هذا الجواب يمكن المناقشة فيه بأنّه بعد قبول دخل الشرط المالي في الغرض المعاملي و رغبات الناس و ازدياد القيمة، لا إشكال في صدق عنوان الغرر
[١] - مصباح الفقاهة ٧: ٣٥٤؛ البيع، الإمام الخميني قدس سره ٥: ٣٦٠.