كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - ما هو المراد من قوله عليه السلام «ما أنفق» في الصحيحة؟
ثمانين ألف تومان الباقية بين المالك و العامل. و يُردّ مال القراض بكماله إلى المالك.
و كذلك لو أخذها من مجموع مال القراض و الربح؛ حيث تؤخذ النفقة ابتداءً من مائتين ألف- و هو مجموع المال و الربح- و يجبر به النقص الوارد على رأس المال. ثمّ ينصّف باقي الربح- و هو ثمانين ألف تومان- بينهما. فلم تفترق الكيفيّتان من التقسيم. و كذلك الحال لو أنفق العامل من كيسه؛ حيث يأخذ ابتداءً ما أنفقه من كيسه- و هو عشرون ألف- من مجموع الربح. ثمّ يُقسّم ثمانين ألف الباقية بينهما، و رأس المال على حاله من غير تغيير، كما هو واضح. و على أيّ حال يتحمّل النفقة المالك و العامل كلاهما؛ حيث إنّها تؤخذ من الربح. و الربح مملوكٌ لهما، لا لأحدهما.
و كذلك الكلام فيما إذا كان الربح الحاصل بمقدار النفقة أو أقلّ منها. نعم، إنّما يظهر الفرق في خصوص الصورة الأخيرة من ناحية جبران مال القراض و عدمه. فحينئذٍ لو اخذت النفقة قبل جبران نقص رأس المال، ورد النقص عليه مطلقاً، سواءٌ أخذها من خصوص الربح أو من مجموعهما.
و أمّا كون نفقة السفر على خصوص مال القراض- ينافي ما يظهر من النصّ، من أخذ نفقة السفر من مجموع مال القراض و الربح. كما هو خلاف ما أفتى به الأصحاب من جبران نقصان رأس المال بالربح.
ما هو المراد من قوله عليه السلام: «ما أنفق» في الصحيحة؟
و ثانيتهما: إنّ المقصود من قوله «ما أنفق» في ذيل الصحيحة هو النفقة الشخصية العائدة إلى شخص العامل، لا الأعمّ منه و النفقة المبذولة في مقدّمات التجارة. و ذلك لوضوح كون نفقات التجارة على مجموع مال القراض و الربح قبل التفكيك، بمقتضى القاعدة التي استخرجناها من السيرة العقلائية و ارتكاز أهل