كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - كيفية التوزيع بحسب المال و العمل
في إرادة النفقة الشخصية منها، و إلى اتّفاقهم على أصل توزيع النفقة بين المالكين، مع أنّه لا معنى له في نفقة التجارة في إحدى صورتي المسألة، كما سيأتي توضيحه.
ثانيتهما: أنّ كون شخص عاملًا لاثنين أو لنفسه و غيره يمكن تصويره على نحوين. أحدهما: أن يُنشئَ كلّ واحد من المالكين عقداً مستقلًاّ و يعمل العامل و يتّجر بكلّ واحدٍ من المالين تجارة مستقلةً و يحتسب لكلٍّ منها دخلًا و خرجاً على حدة.
و ثانيهما: أن ينشئ المالكان للمالين عقداً واحداً و كذا العامل في النفقات و الأرباح.
لا كلام في خروج الصورة الاولى عن محلّ الكلام بالنسبة إلى نفقة التجارة؛ حيث لا يعقل توزيع نفقة التجارة بين المالكين حينئذٍ؛ نظراً إلى وضوح انفكاك كلّ مضاربة عن الآخر في مخارج التجارتين و ربحهما.
نعم، لو كان المراد من النفقة ما يعمّ نفقة التجارة تدخل الصورة الثانية في محلّ الكلام من هذه الجهة؛ نظراً إلى اشتراك المالكين في نفقات التجارة في عقد واحد، كما يشتركان في ربحها؛ لقاعدة «من له الغنم فعليه الغرم».
و لكن ظاهر كلمات الأصحاب خروج نفقة التجارة عن مصبّ الكلام؛ لما قلناه آنفاً، و إن لا مانع من شمول صورة المسألة لها في نفسه إلّا أنّ القرينة على إرادة النفقة الشخصية تمنع من ذلك.
هذا كلّه لا كلام فيه و إنّما وقع الكلام و الخلاف في التوزيع المزبور بأنّه هل يكون على نسبة المالين أو على نسبة العملين؟
كيفية التوزيع بحسب المال و العمل
و كيفية التوزيع بحسب المال؛ أن كان لأحد المالكين مائة ألف تومان و للآخر مائتا ألف، و كان مجموع النفقة ثلاثة آلاف تومان. فيؤخذ حينئذٍ من المالك الأوّل ألف تومان و من الثاني ألفان.