كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - الضابطة في كون الصيد للصائد أو لهما
سبب لكون الصيد ملكاً لهما، إلّا عقد الشركة.
و إنّ عقد الشركة منتفٍ في المقام؛ حيث يعتبر في عقد الشركة اشتراك الطرفين في رأس المال على نحو الإشاعة أو حصول الامتزاج و الاختلاط في مالهما. و في المقام لا شركة بينهما في رأس المال، بل إنّما هو لأحدهما. و إنّما الشركة بحسب العمل من أحدهما و المال من الآخر، و هذا خارج عن حقيقة عقد الشركة. هذا مع تميّز مال صاحب الشبكة و عدم امتزاجه بمال العامل، كما لا يكون من قبيل الإجارة؛ لفرض عدم تعيين اجرة الصائد.
و مقصوده من الشركة في الأبدان هو الشركة في الأعمال، و هي أن يوقعا العقد على أن تكون اجرة عمل كلٍّ منهما مشتركةً بينهما، أو يكون منفعة عمل كلٍّ منهما مشتركةً بينهما، كما عرّفها بذلك صاحب العروة في المسألة الاولى من كتاب الشركة.
الضابطة في كون الصيد للصائد أو لهما
و أمّا قوله قدس سره: «و حينئذٍ»؛ أي بعد انتفاء المضاربة و الشركة و الإجارة. و عليه فما حكم به في الشرائع من كون الصيد بتمامه للصائد و عليه اجرة الآلة، مبنيٌّ على عدم مشروعية التوكيل في حيازة المباحات؛ حيث وقع الخلاف في جواز التوكيل في حيازة المباحات، كما أشار إليه في الجواهر[١]، و قد أفتى السيد الماتن بجوازه[٢]. و ذلك لأنّ الصائد حينئذٍ قصد تملّك الصيد لنفسه بالحيازة فهو له و عليه اجرة الآلة.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٨- ٣٢٢.
[٢] - تحرير الوسيلة ٢: ٤٠، المسألة ١٣.