كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٨ - مقتضى التحقيق في المقام
تحرير محل النزاع بتصوير صوره
و أمّا في المقام فالمُلّاك معلومون بأشخاصهم.
و إنّما الاشتباه واقع في الأموال بسبب الخلط و الامتزاج أو عدم الاطّلاع عن خصوصيات ما عند الميّت من الأموال. و من هنا لا يتطرّق احتمال إجراء حكم مجهول المالك في المقام؛ لفرض كون المالك معلوماً.
ثمّ إنّه تارةً: يكون مال القراض من النقود الرائجة التي لا ميز بين آحادها لتمحُّضها في المالية، كالنقود الرائجة في زماننا هذا، أو من الأمتعة التي لا ميز بينها إلّا بالمقدار و الوزن، كالسكّر و نحوه. فحينئذٍ يمتزج مال المالك بغيره من الأموال و يحصل الشركة بذلك، فيجب حينئذٍ ردّ حصّة المالك بمقدارها المعيّن، و لا اعتبار بعين ماله؛ لعدم دخلٍ لعينه في المالية.
و اخرى: يكون مال المالك ممّا كان آحاده متمايزة بالأوصاف و الخصوصيات الدخيلة في القيمة و المالية، و إن كانت من جنس واحد. فيقع الخلط و الاشتباه بينه و بين سائر ما كان عند العامل الميّت من الأموال.
فحينئذٍ يُحتمل في صورة عدم إمكان التصالح ثلاثة وجوه:
١- الاحتياط بإرضاء الجميع، و لو بدفع المال من كيس من عنده المال.
٢- التوزيع بينهم بالسويّة استناداً إلى قاعدة العدل و الإنصاف.
٣- الرجوع إلى القرعة؛ نظراً إلى إطلاق أدلّتها.
مقتضى التحقيق في المقام
و مقتضى التحقيق- كما قلنا في محلّه- تعيُّن التصالح عند التراضي به من الطرفين، و إلّا يتعيّن القرعة؛ لأنّها جعلت لكلّ أمر مشكل و لإخراج سهم المحقّ