كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٠ - هل تستقر ملكية الربح بمجرد الفسخ؟
١- على الإنضاض؛ يعنى تبديل العروض بالنقد الرائج.
٢- على الفسخ؛ لأنّ العقد ما لم ينفسخ و كانت التجارة باقية يحتمل عروض أيّ تلف و خسران، فلا تزال الملكية متزلزلة حتّى ينتفي احتمال ذلك بفسخ العقد.
٣- على القسمة؛ لأنّ ملكية الربح قبلها مشاعة بين العامل و المالك، و لا تستقرّ ملكية الشيء المشاع إلّا بعد خروجها عن الإشاعة بالإفراز.
و من هنا لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن صاحبه أو إحراز رضاه.
و لكن لا يحصل الاستقرار بمجرّد القسمة أيضاً قبل الفسخ؛ لما قلنا آنفاً من توقّفه على جبران جميع الخسارات، و ذلك غير ممكن ما دام العقد باقياً و الخسران محتملًا.
هل تستقرّ ملكية الربح بمجرّد الفسخ؟
و هل تستقرّ الملكية بمجرّد الفسخ، و لو قبل الإنضاض و القسمة؟ نظراً إلى انتفاءِ ملاك التزلزل- و هو احتمال الخسران- بانتفاء المضاربة بالفسخ؛ لأنّ الخسران موضوع وجوب الجبران، الذي هو من أحكام المضاربة.
و الأقوى استقرار ملكية الربح بينهما على نحو الإشاعة بمجرّد الفسخ، و لكنّ القسمة بحاجة إلى الإفراز.
و أمّا الإنضاض فمقتضى القاعدة عدم دخله في الاستقرار؛ لوضوح صدق الربح بدونه. فلو حصل الجبران و تحقّق الفسخ، لا يمنع عدم الإنضاض و القسمة من استقرار الملكية المشاعة قبل ذلك. و قد سبق وجه ذلك في شرح المسألة السابقة.
هذا، و لكن لا يبعد القول باعتبار الإنضاض؛ نظراً إلى توقّف الجبران عليه؛