كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ٤٠) لو ادعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات
(مسألة ٤٠): لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات
؛ مع عدم كون ذلك مضموناً عليه، و ادّعى المالك خلافه، و لم تكن بيّنة، قدّم قول العامل (١).
المال. فالأصل يقتضي كون جميع المال للمالك، إلّا ما أقرّبه للعامل، كما جزم في جامع المقاصد[١] و استحسنه في الرياض[٢] و قوّاه في الجواهر[٣].
و قد بان لك ممّا بيّنّاه أنّ كلماتهم إنّما يتمّ فيما إذا كان نزاع المالك و العامل بعد حصول الربح، لا قبلها، بل تكون كلماتهم ناظرة إلى هذه الصورة، فلا يصحّ الاستشهاد بكلماتهم لتقديم قول المالك مطلقاً في المقام، كما صنع في الجواهر[٤].
لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة
(١) ١- قوله «مع عدم كون ذلك مضموناً عليه» أي مضموناً على العامل. و هذه الفقرة قيدٌ لقوله: «عدم حصول المطالبات». و المقصود أنّ عدم حصول المطالبات إنّما ينفع دعواه من جانب العامل إذا لم يكن الدين مضموناً على نفسه، و إلّا لخرج عن مصبّ النزاع؛ لرجوعه إلى دعوى العامل براءة ذمّته من الدين المستقرّ في ذمّته.
[١] - جامع المقاصد ٨: ١٦٥.
[٢] - رياض المسائل ٩: ٨٦.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٤.
[٤] - نفس المصدر.