كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٨ - حكم المضاربة الفاسدة
(مسألة ٣٣): لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك
(١)؛ إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة، و إلّا تتوقّف على إجازته، و بعد الإجازة يكون الربح له؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين.
بلد آخر و الاتّجار به فيه و إن كان بإذن المالك، إلّا أنّه من المعلوم المسلّم عدم غرض له من ذلك، إلّا الاسترباح، و معناه ردّ رأس المال و نصيب المالك- من الربح- إليه بعد تمام الاتّجار و إنضاض المال و الربح أو فسخ المضاربة مطلقاً.
نعم، إذا كان الردّ يحتاج إلى اجرة، تكون على المالك فيما إذا كان بإذنه، دون ما إذا لم يكن بإذنه، فتكون اجرة الحمل على العامل نفسه حينئذٍ، لعدم كون سفره بإذن المالك و أمره.
حكم المضاربة الفاسدة
(١) ١- و الوجه في كون الربح بتمامه للمالك حينئذٍ دخول سائر التجارات- غير المضاربة- في إطلاق إذن المالك مع عدم تقيّده بالمضاربة. و مع إطلاق إذن المالك تدخل سائر التجارات في إذن المالك فيكون بمنزلة الوكيل له. فتصحّ تلك المعاملة الاخرى؛ نظراً إلى شمول إذنه لها، و هو يكفي في صحّتها؛ حيث إنّها لا تتوقّف على صحّة عقد المضاربة.
و أمّا إذا كان إذنه متقيّداً بالمضاربة، لا مصحّح لتلك المعاملة الاخرى بعد فساد المضاربة، غير الإجازة اللّاحقة. فإن أجازها تصحّ تلك المعاملة بمقتضى القاعدة في العقد الفضولي. فعلى أيّ حال صحّت تلك المعاملة الاخرى، سواءٌ كانت داخلة في إذن المالك من أوّل الأمر أو صارت مأذونة بالإجازة اللّاحقة.
و يكون الربح الحاصل للمالك؛ لقاعدة تبعية الربح للمال.