كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ٣١) لو كان في المال ديون على الناس، فهل يجب على العامل أخذها و جمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟
(مسألة ٣١): لو كان في المال ديون على الناس، فهل يجب على العامل أخذها و جمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟
الأشبه عدمه، خصوصاً إذا استند الفسخ إلى غير العامل، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً مع فسخه و طلب المالك منه (١).
من الربح فيعطيه المالك من أمواله، أو يعطيه حصّته من نفس تلك العروض لو طلب العامل منه القسمة.
و أمّا عدم وجوب إجابة العامل للمالك إذا طلب منه المالك بيع العروض و الإنضاض، فالوجه فيه واضح لفرض انتفاء عقد المضاربة و إلغاء أحكامها بالفسخ، و لا دليل على وجوب إجابته غير التزامه بالمضاربة المفروض نقضه بالفسخ.
هل يجب على العامل استيفاء الديون بعد الفسخ؟
(١) ١- وقع الخلاف في وجوب استيفاء الديون على العامل و جبايتها بعد فسخ المضاربة من جانب المالك أو العامل.
و قد أطلق المحقّق في الشرائع وجوب أخذها و جبايتها على العامل. و صرّح بذلك قبله الشيخ الطوسي في المبسوط؛ حيث قال: «و إن كان المال ديناً، مثل أن باع العامل نسيئاً بإذن ربّ المال، فعلى العامل أن يجبيه ممّن هو عليه، سواءٌ كان في المال ربح أو لا ربح فيه، فإن كان الفاسخ العامل فالحكم فيه على ما فصّلناه إذا كان الفاسخ ربّ المال حرفاً بحرف»[١].
و كذا العلّامة في القواعد؛ حيث قال: «و إذا انفسخ و المال دين، وجب على
[١] - المبسوط ٣: ١٧٩.