كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - هل يجوز لورثة المالك إجازة عقد المضاربة؟
و هل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا؟ الأقوى عدم الجواز (١).
هل يجوز لورثة المالك إجازة عقد المضاربة؟
(١) ١- قال في الشرائع: «و لو مات ربُّ المال و بالمال متاعٌ فأقرّه الوارث، لم يصحّ؛ لأنّ الأوّل بطل، و لا يصحّ ابتداءُ القراض بالعروض»[١].
تحرير ذلك على ما في الجواهر[٢] أنّه لو مات المالك المضارب و اختلط مال القراض بالأمتعة و السلَع فأبقاه الوارث؛ بأن أجاز عقد المضاربة- الذي أنشأه المالك الميّت حال حياته- لم يصحّ هذا الابقاء و لا أثر لإجازة الوارث.
و علّل ذلك بأنّ الإجازة إنّما تصحّ و تنفذ إذا كان متعلّق الإجازة تحت سلطنة المجيز. و في مفروض الكلام لم يكن مال القراض حال إنشاء عقد المضاربة ملكاً للوارث و لا تحت ولايته. فلا يتطرّق الفضولي بالنسبة إلى الوارث الذي لا علقة له بالمال حال العقد بأيّ وجه من الوجوه، كما أشار إليه في الجواهر بقوله: «و ليس هو فضولياً بالنسبة إلى الوارث الذي لم يكن له علقة بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ... و حينئذٍ فالمدار في الفضولية كون المعقود عليه حال العقد للغير، و لكنّ الفضولي أجرى العقد عليه، بخلاف نحو المقام الذي هو للمالك، و لكن بالموت ينتقل عنه إلى وارثه. فليس هو في
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١١٢.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٢.