كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٩ - ليس للعامل ترك الاتجار بعد أخذ المال
(مسألة ٣٥): لو أخذ العامل رأس المال، ليس له ترك الاتّجار به
(١) و تعطيله عنده بمقدار لم تجرِ العادة عليه و عدّ متوانياً متسامحاً. فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال، و ليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به.
ليس للعامل ترك الاتّجار بعد أخذ المال
(١) ١- قد سبق في المسألة الخامسة عشر أنّ وجوب القيام بالاتّجار على العامل ليس حكماً تكليفياً بعد فرض كون عقد المضاربة من العقود الجائزة الإذنية المنوط إبقاؤُها بإرادة كلّ من المالك و العامل و اختيارهما.
و عليه فللعامل ترك العمل بفسخ المضاربة و رفع موضوع العمل في أيّ آن من الآنات.
بل بمعنى إناطة صحّة تصرّفات العامل و تقلّباته في مال القراض بالقيام بوظيفته المتعارفة، بأن يعمل بما يقتضيه عقد المضاربة من الوظيفة المعتادة المتعارفة، دون ما هو خارج عن مقتضى المضاربة، ممّا لم تجر العادة عليه بحيث عدّ متوانياً متسامحاً في القيام بالوظيفة المعاملية المقرّرة بينه و بين المالك. و عليه فلو عطّله أو أخّر التجارة زائداً عن الحدّ المتعارف بحيث عُدّ متوانياً يكون ضامناً لما تلف أو تعيّب، كما ليس على المالك حينئذٍ شيئاً من النفقات التي بذلها لذلك.
و لا يستحقّ المالك غير أصل المال حينئذٍ، فليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل عادةً عند قيام العامل بوظيفته.