كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - مقتضى التحقيق في المقام
المعاوضات المبنيّة على أساس الغرض المعاملي، و هو الاسترباح؛ نظراً إلى منافاة الغرر و السفاهة لهذا الغرض.
الاستدلال بقصور الإطلاقات و نقده
و قد استدلّ السيد الحكيم بقصور الإطلاقات عن إثبات صحّة العقد في مطلق الجهالة الموجبة للغرر، و أنّ المرجع هو الأصل المقتضي للبطلان؛ حيث إنّه بعد ردّ استدلال صاحب الجواهر قال: «و لو أنّه استدلّ على بطلان المضاربة بقصور الإطلاق عن إثبات الصحّة، فالمرجع الأصل المقتضي للبطلان، كان متيناً»[١].
و فيه: أنّ إطلاقات الصحّة لو كان المراد منها إطلاقات حلّية البيع و التجارة عن تراض، لا نسلّم قصورها عن الشمول لفرض المقام؛ لأنّها في مقام تشريع حلّية مطلق البيوع و المعاملات، و لا سيّما «التجارة عن تراض» كيف و هي المرجع في سائر موارد الشكّ في صحّة العقود و المعاملات لاحتمال الإخلال بقيد معتبر فيه شرعاً، و المقام مثل تلك الموارد بلا ريب.
و لو كان المراد إطلاقات نصوص المضاربة، فالأمر كما ذكرنا؛ حيث لا وجه لدعوى انصرافها عن مفروض الكلام بعد ما لم تكن المعاملة سفهيةً، كما هو كذلك.
و ذلك لأنّ المال من أيّ جنس و بأيّ مقدار كان، يوزّع الربح الحاصل من عمل العامل بالمآل على المالك و العامل بالنسبة.
مقتضى التحقيق في المقام
فالتحقيق عدم اعتبار معلومية قدر المال المضارب به و لا جنسه و وصفه، كما عليه جماعة من الفقهاء الفحول، و ذلك:
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٤٧.